29 نوفمبر 2019 - 09:44
المرجعية العليا تشدد على ضرورة الاسراع في ايجاد قانون الانتخابات وقانون مفوضيتها لتجاوز الازمة الكبيرة

قرأ ممثل المرجعية الدينية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف اليوم الجمعة نص ماورد من مكتب المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي اليوم الجمعة (22 /11 /2019)، نقرأ عليكم اولا نص ما وردنا من مكتب سماحة السيد (دام ظلّه) في النجف الأشرف "ان المرجعية الدينية قد اوضحت موقفها من الاحتجاجات السلمية المطالبة بالاصلاح في خطبة الجمعة الماضية من خلال عدة نقاط تضمنت التأكيد على سلميتها وخلوها من العنف والتخريب والتشديد على حرمة الدم العراقي، وضرورة استجابة القوى السياسية للمطالب المحقة للمحتجين، والمرجعية اذ تؤكد على ما سبق منها تشدد على ضرورة الاسراع في ايجاد قانون الانتخابات وقانون مفوضيتها في الوصف الذي تقدم في تلك الخطبة لانهما يمهدان لتجاوز الازمة الكبيرة التي يمر بها البلد".

واشار ممثل المرجعية الدينية العليا خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف اليوم (22 /11 /2019)،  الى ان على الحاكم او المسؤول ان لا يكون كالحيوان الذي يفترس طريدته ويغتنم اكلها.

وقرأ الشيخ عبد المهدي الكربلائي مقطع اخر من عهد الامام علي عليه السلام لمالك الاشتر رضوان الله عليه جاء فيه "(ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم أكلهم، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق)"

وقال "لا تكن كالحيوان المفترس الذي يفترس طريدته ويغتنم اكلها، مبينا ان الحاكم الذي يخاطبه الامام عليه السلام يشمل اي مسؤول في مواقع الحكومة سواء أكانت المواقع العليا او الدنيا".

واضاف انه "لا يجوز لهذا الحاكم والمسؤول ان يعتبر الرعية الفرائس فيغتنم الاستحواذ على مقدراتهم ولايجوز له ان ينتهز فرصة وصوله الى الحكم والسلطة والمسؤولية لكي يستأثر باكبر قدر من اموال الرعية وامكاناتهم ويعتبر قدرات السلطة التي وفرت له مغانم له".

ولفت الى ان "هذه الحاكمية والسلطة والمسؤولية انما هي تفويض من الشعب له لادارة شؤون الرعية بما يحقق مصالحهم في توفير الامن والاستقرار والازدهار".

وبين ان الامام عليه السلام يشير الى انه لا فرق بين حقوق المواطنين جميعا سواء أكان من هؤلاء الرعية من يشاكل الحاكم في انتمائه الديني او المذهبي او يختلف معه، مشيرا الى ان المطلوب من الحاكم ان يوفر الحياة الكريمة لجميع المواطنين على حد سواء بغض النظر لانتمائهم الديني او المذهبي او القومي لانهم بحسب الامام علي عليه السلام (فإنّهم صنفان: إمّا أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق)".

واضاف ان "الامام عليه السلام يوصي الحاكم بان يشعر قلبه العطف والرحمة لعموم الرعية لان هذا العطف والرحمة المطلوبة من الحاكم والمسؤول تجعله يستشعر هموم الناس ومعاناتهم ومطالبهم ومظلوميتهم، لافتا الى ان الحاكم حينما يستشعر هذه المطالب والمظلوميات والآلام والمعاناة فانه حينئذ سيتفاعل معها ويتعامل معها بالسعي لحلها ورفع المظلوميات وتحقيق المطالب للمواطنين، مستدركا انه في حال كان على العكس من ذلك خشنا فاقدا للرحمة والعطف وقاسي القلب فان هذه القسوة ستشكل حاجبا وحاجزا بينه وبين استشعار المظلومية والآلام والمعاناة التي تمر بها الرعية".

واشار الى ان "الحاكم والمسؤول حينما يفقد هذا الاستشعار فانه حينئذ سوف لا يلتفت ويكون في غفلة عن هذه الآلام والمعاناة والمطالب ولايتفاعل معها ولا يسعى الى حلها مما يؤدي الى تراكمها وحدوث الكثير من المشاكل والاضطرابات".

ولفت الى ان اختلاف تعبير الامام عليه السلام من خلال استخدام مفردات الرحمة والمحبة واللطف للرعية فيه اشارة الى ان مفردة الرحمة هي بحسب امور الرعية، واما المحبة فهي لاولئك الذين يخدمون الاخرين ويعملون على نفعهم ويضحون من اجلهم وهذه الخصوصية تحتاج الى المحبة، واما اللطف فان البعض من الرعية يحتاجون للتعامل معهم باللطف لسلك الطريق الصحيح وعدم التسبب بإيذاء الاخرين".

.................

انتهى / 232